مركز دراسة الإسلام والديمقراطية يَحْثُّ
فرنسا على حِماية الحرياتِ الدينيةِ
بيان صحفي
واشنطن دي. سي. 5يناير/كانون الثّاني، 2004 م - يعبر مركز دراسةِ الإسلام
والديموقراطيةِ (مداد) عن قلقه الشديد جداً لاختيار الرئيس الفرنسي، جاك
شيراك، تَقديم قانونَ يَقْمعُ التعبيرَ الديني السلمي، بمنع الرموزِ
واللباسِ الدينيِ في المؤسساتِ و
المدارس العمومية
. ويثير هذا الموقف الكثير من الانزعاج، لكونه يؤثر
على سمعة فرنسا
ومكانتها،
كإحدى الديمقراطيات
الرائدة في العالمَ.
إن
هذا التشريعِ، إذا صدر،
يُمكنُ أَنْ يكون له تأثير
سلبي
على العديد مِنْ المجتمعاتِ حول العالم - وكثير منها مجتمعات مسلمة -
تكافحُ اليوم للتخلص من ماضيها الاستبداديِ.
ويسعى (مداد) إلى تكريس فكرةِ أن الإسلام والديموقراطيةِ يكملان بعضهما
البعض، وأن مساندة الديمقراطيةِ لا تَتطلّبُ من الفرد تَرْك معتقداته
الدينية أو العكس من ذلك فالتدين لا
يقتضي
رفض الديمقراطية. فالحريةُ في أن يبدي الإنسان معتقداته الدينيةِ، مثل
اختيار النساء في هذه الحالةِ، لِبس أَو عدم لبس وشاحَ الرأس لابدّ منها
في هذه العلاقةِ الصحّيةِ المتكاملةِ. والنِساءُ المسلماتُ اللواتي
يَلْبسنَ وشاحَ الرأس
ينظرن إليه
كمطلب ديني أكثر مِنْ كونه مجرد رمزِ. ومن المؤسف حقا في هذه الحالة،
خصوصاً في بلاد ديمقراطية، أن تُجبر النِساءَ على
الاخْتياَر بين متطلبات عقيدتهن ورغبتهن في طلب التعليمِ.
إن الديمقراطية الصحيحة يَجِبُ أَنْ تَسْمحَ بكُل
التعابير الدينية المعقولة، طالما أنها لَمْ تفرَض على الآخرين فرضا.
ونحن ضدّ حمل الناس على ممارسة التعابير الدينيةِ الواضحة، مثل غطاء
المرأة لرأسها، مثلما أننا ضدّ منعها. إن على الدولة العلمانية الحقة
أَلا تَستخدم احتكارها للسلطة والقانونِ لمُحَاوَلَة منع ذلك، أَو
للتَمييز ضدّ معتقدات مواطنيها الدينية، وخصوصاً عندما تكون هذه الحقوق
تخص الأقلياتَ.
إن مثل هذا القانونِ، إذا صدر، سيكون أكثر مِن
كونه اضطهادا لمواطنين فرنسيينَ يَتمنّونَ الالتزام بدينِهم. فهو
يُحرّضُ على العداوة في العالم الإسلامي، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى
عكس ذلك. فنحن في أمس الحاجة إلى شيوع قيم التسامحِ والتعايش السلميِ مع
الآخرين. فغطاء الرأس، أو الصليب، أَو القلنسوة، يَجِبُ أَن لا تصْرفُ
انتباه الطلابِ، في أيّ مجتمع، عن تَعلم دروسِهم. إن إجبار الفتيات
المسلماتِ في فرنسا على الاختياَر بين الذِهاب إلى المدرسةِ وبين
الالتزام بدينهن، يوقع ضررا كبيرا على تطوير وتعميق القيم الديمقراطية،
بإلهاب العواطفِ وإغلاق العقولِ على مزايا الديمقراطيةِ في كافة أنحاء
العالم. في الوقت الذي نَحتاجُ فيه إلى المزيد من التقدم نحو هذه
المزايا.
إننا نَحْثّ الرئيسَ شيراك، والشعبَ الفرنسيَ، على
إعادة النظر في هذه القضيةِ في ضوء المخاوفَ التي أبديناها في هذا
البيانِ، وبهدفِ دعم القيم الديمقراطيةِ، والحريةِ الدينيةِ، والانسجامِ
بين أتباع الأديان في فرنسا وفي العالم أجمع.
للمزيد من المعلوماتِ، الرجاء الاتصال: بالدكتور
رضوان المصمودي،
رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية، هاتف
202) 772-2022)
|